ابن خالوية الهمذاني
73
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ أبو نهيك « 1 » : وترى النّاس سَكارى وما هم بسَكارى بفتح السّين بالألف . 2 - وقوله تعالى : وَلُؤْلُؤاً [ 23 ] . قرأ نافع وعاصم بألف هاهنا ، وفي ( الملائكة ) تبعا في ذلك المصحف ؛ لأنّه كذلك كتب بألف بعد الواو ونصبه على تقدير يحلون فيها من أساور ويحلون لؤلؤا ، غير أنّ عاصما اختلف عنه . فروى يحيى عن أبي بكر ولولؤا لا يهمز الواو الأولى ، ويهمز الثانية ؛ كأنّه كره أن يجمع بينهما في كلمة واحدة . وروى المعلى عن عاصم ضدّ رواية يحيى عن أبي بكر ولؤلوا . قال ابن مجاهد : وهو خطأ « 2 » . فإن كان خطّأه من أجل الرّواية سقط الكلام . وإن كان خطّأه من أجل العربيّة فإن العربيّة تحتمل همزتهما ، وترك الهمز فيهما ، وهمز إحداهما ، كلّ ذلك جائز ، والأصل الهمز ، وتركه تخفيف بالواو . والؤلؤ : الكبار [ من اللّلآلى ] / واحدها لؤلؤة . والمرجان : الصّغار من اللّلآلىء ، واحدها مرجانة . 3 - وقوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ [ 29 ] قرأ ابن كثير برواية قنبل وأبو عمرو : بكسر لام الأمر مع ثُمَّ فقط ، لأنّ ثم ينفصل من اللام ، وأصل اللام الكسر ؛ وإنّما يجوز إسكانها تخفيفا إذا اتصلت بحرف ، وقد ذكرت علّة ذلك في ( البقرة ) والتّفث : نتف الإبط ،
--> ( 1 ) قراءة أبى نهيك في البحر المحيط : 6 / 350 . ( 2 ) السبعة لابن مجاهد : 435 وفيه : و « هذا غلط » .